الشيخ محمد آصف المحسني
241
رنگارنگ يا كشكول درويشى (فارسى)
ظاهرها ، اذ لايجوز صرف المعنى عن ظاهره بدونها . « 1 » بل أن القرائن تشير الى كون الاستعمال حقيقى لامجازى . و قد فسرها بعض بطبقات الغلاف الجوى « 2 » او بالمجرات و كلاهما غير صحيح ؛ لاسباب كثيرة واضحة لاداعى لذكرها ، و لو فرضنا ( مجرد فرض ) ورود استخدامها فى مثل هذين الموردين الضيقين و امثالهما فلايجوز مطلقا ذلك بدون وجود قرينة واضحة فى ارادة المعنى المذكور ؛ لكونه مجازا بالتأكيد ، و لامانع من استخدام المجاز مع لحاظ المناسبة و به شرط وجود القرينة و هو وارد كثيرا فى اللغة . و لكن اكثر المفسرين يقولون : ان الظاهر من الآيات المذكورة هنا و غيرها عن السماوات السبع هو المقصود ، اذ ان هناك سبع سماوات حقيقة و لم يتيسر للإنسان معرفة حقيقة هذه السماوات السبع عدا ما ورد فى الآيات و الروايات ، و سنذكر المزيد عن السماء و السماوات السبع و ما بينهما فى الفصول القادمة . و لابد لنا قبل الخوض فى مسائل الكون ان نتفهم حقيقة الارقام و المقاييس التى تستخدم عادة فى العلوم الكونية ، و الكيفية التى يتم على ضوئها اختيار المقاييس المناسبة لأهميتها عند الخوض فى مسائل الكون و كيفية النشوء ، و هو بحثنا التالى . الأرقام و المقاييس الكونية نستعمل عادتا فى حياتنا اليومية الارقام الصغيرة و قلما نحتاج الى استخدام الارقام الكبيرة ؛ و لذلك قد لانستطيع ان ندرك بسهولة حقيقة تلك الارقام لعدم تجسمها فى اذهاننا كما يتجسم الرقم الصغير ، و لكننا عندما نتكلم عن هذا الكون
--> ( 1 ) - هذا هو الظاهر عند مؤلف هذا الكتاب . ( 2 ) - انظر قاموس قرآن للسيد القرشى .